الشيخ محمد آصف المحسني
308
الأرض في الفقه
والفوات وانّما يستلزم بطلان العقد أو الخيار « 1 » ، فلا معنى لتضمين حصّة من العمل بالقيمة « 2 » . والجواب عن أصل القضية ان عمل الزرع وغيره ممّا ذكر ليس موضوعا لعقد المزارعة إذ لا يستفاد من تعريفها إلّا ملكية مالك الأرض على الحصّة الخاصّة من الحاصل وحيث انّها انتفت تبطل المزارعة كما مرّ ويضمنها العامل بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ولقاعدة الاتلاف كما مرّ . سادسها : التفصيل بين ما إذا اطلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن وبين صورة اطّلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن . تقدّم وجهه فيما سبق من أن عدم فسخه يوجب استناد التفويت إلى نفسه لا إلى العامل وهذا الوجه لا يجري في فرض جهله فلا مانع من ضمان العامل كما ذكره المشهور . ووصفه صاحب العروة بأضعف الأقوال والوجوه . وعلّله في المستمسك بأنّ مجرّد ترك الفسخ عند اطلاع المالك على تمرد العامل عن العمل لا يوجب نسبة تفويت المنفعة إليه ، بل هو منسوب إلى العامل لا غير ، مع انّه قد لا يتمكّن المالك من تدارك المنفعة بالفسخ لعدم وجود عامل آخر أو لوجود مانع من استعماله ومزارعته أو لغير ذلك .
--> ( 1 ) - ضمان الأعمال وعدمه إذا كانت في الذمة محل اختلاف بين الأعلام فقد تعرّض له صاحب العروة وقبله صاحب الجواهر وغيرهما فلاحظ مساقاة الجواهر والعروة وما علّق عليها سيّدنا الأستاذ الحكيم ( رحمهم اللّه ) ( مستمسك العروة الوثقى ج 13 / 176 وما بعدها ) . ( 2 ) - لاحظ مستمسك العروة ج 13 / 82 .